كبير العيله ج2

اتسعت عيني عتمان وهو يستمع لحديثها بذهول وهو لا يصدق بان صهيب الجمال اعترض طريقها مرة اخرى وفقط لاجل شراء تلك الارض مطالبا ان تقنع جدتها بذلك لتقف هذه الصغيرة فى وجهه رافضة الامر لذا تنهد يجيبها بضيق:

_واه، هو اتخوت فى مخه ولا ايه؟ هو مش ستك جالتله مبيعاش يبجى ليه بجى؟

ابتسمت ساخرة تجيبه بتهكم:

_ما هو الكلام مع العواجيز غير مع الصبايا، كلام الصبايا بيرد الروح، حتى لو تهزيئ بيبقى حلو على القلب

وعى عتمان لما تقوله الصغيرة ليقول بضيق:

_وانتِ مروحتيش جولتي لابوكي ليه؟

توقفت روفان عن مضغ شطيرتها حينما سمعت سؤاله، فكيف تخبره انه ومن بعد كارثتها تلك لم يحاول اى فرد من عائلتها ان يسمع صوتها فكيف الان حينما تحدثهم تخبرهم عن من يلاحقها بحجة الارض!! ماذا سيظنوا بها انها لا تفلح سوى بجذب الرجال لها، ام انها لا تجلس بمكان سوى وتجلب المشاكل؟ لذا…

دفنت وجهها فى شطيرتها تخفى دموعها المتلالئة تقضم قطعة كبيرة فى فمها تخفى بمضغها صوتها المتحشرج بغصة البكاء وهي تجيبه متصنعة اللا مبالاة:

_وهو كل اما واحد يكلمني هروح اشتكي لابويا زى العيلة الصغيرة يا عم عتمان؟ وبعدين هما عندهم مشاغلهم مش هقلقهم على حاجة منتهية

ظل عتمان ينظر لوجهها المحمر والحزين والذي تحاول اخفاء الحزن به تحت قناع المرح واللا مبالاة ليجيبها بضيق:

_طيب كنتِ بلغتي يونس بيه، اهو على الاجل انتِ اهنه مسئولة منيه

توقفت عن المضغ واحتدت عينيها حينما سمعت اسمه لترفع عيون متوهجة بالغضب جهة الرجل امامها تجيبه بغضب مكتوم بالكاد تستطيع السيطرة عليه حتى لا ينفلت من معقله جهة هذا الرجل الطيب والذي ليس له ذنب:

_عارف؟ انا لو بموت كدة مش هطلب منه حاجة

زم عتمان شفتيه يجيبه برزانة:

_يا بتى يونس بيه راچل چدع بس هو طريجته جاسية حبتين، لكن والله هو جلبه طيب

زمت شفتيها تجيبه بضيق:

_لا طيب ولا وحش انا مش هناسبه، وبعدين زى ما قولتلك الموضوع مش مستاهل، هي خلصانة من الاساس

ظل الرجل ينظر جهتها ليجيبها بتعقل:

_طيب بلاش يونس بيه، كلمي الحاچ عمران، ما هو مش معجول كل يوم والتانى يتعرضلك يا بتى

_عم عتمان

كانت نبرتها حازمة تماشيا مع تلك الدموع المقهورة الملتمعة بعينيها مما جعله يصمت بضيق وحزن على حال على هذه الصغيرة والتى اصبحت وحدها لا يدعمها احد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *