كبير العيله ج2
_وانا ميتى جولتلك انك ممنوع انك تدخلي بيتى يا بت الزهار؟ بيتى مفتوحلك فى اي وجت وكل وجت كمان وان مشالتكيش الارض نشيلك فى عنينا
تجمدت يدي روفان على العلبة وهي تستمع لحديثه والذي وللعجب كان خالى من اى نفور او تهكم لتجده يكمل بحزن:
_وانا ميتى جولتلك تبعدي عن بنتى او متجربيش ليها؟ او حتى بينت انى اتضايجت انك ادتيها هدية او وكل؟
صمت ينتظر اجابتها ليكمل بعدها بامتنان:
_بالعكس انا بتشكرك على اللى عملتيه لبتى وانك خلتيها مبسوطة اكدة، اول مرة اشوف تمارا متمسكة بحاچة ومبسوطة بيها لدرچة انها مترضاش حتى توريها لستها، واول مرة اشوف بتى تچرى على حد لما يوجع وتخاف عليه غيرك وده دليل انها حبتك وبالاخص انك جولتيلها انها چميلة فشكرا
رمشت روفان بعينيها بتعجب من كل هذه البساطة التى يتحدث بها معها بعيدا عن نفوره المعتاد لتجيبه بهدوء:
_العفو
صمتت لتكمل بهدوء:
_بس بنتك فعلا جميلة جدا وروحها حلوة وتتحب، ربنا يخليهالك
تعجب يونس من حديثها، فان كانت يجب ان تمقت احد فمؤكد ابنته بالاخص انها تشبهه كثيرا فى الشكل ولكنه مع ذلك اومأ لها ليلاحظ وقتها انها مالت تلتقط نصف الشطيرة الخاصة بها والموضوعة على الطاولة لتكون يده هو الاقرب ليلتقطها وهو يقول بمرح:
_طيب ان مكانش فيها اساءة ادب ممكن اكلها؟ اصلى چاى من طريج سفر وچعان ولسة شوية على الوكل
تعجبت روفان من طريقته البسيطة فى الحديث والتصرف معها وكأن احدهم ضربه على راسه ولكنها مع ذلك اجابته بحزم وهى تمد يدها تطالبه ارجاعها:
_لا مينفعش، انا واكلة منها
ابتسم ليجيبها باصرار:
_بس انا مش بجرف
ووقتها فقط غافلتها ضحكة لتخرج منها وهى تجيبه:
_ده واضح فعلا ان الجوع كافر
التمعت خضراوتيه وهو يجيبها بمرح:
_جوي
ولكنه تفاجأ بها تخلع عنها حقيبتها لتخرج واحدة مغلفة تناولها له وهي تجيبه بمرح بعد ان سحبت خاصتها على حين غفلة منه:
_وانا ميرضنيش ده، اتفضل كل
حول يونس عينيه ما بين ما يحمله وخاصتها ليقول بتهكم:
_ايه هو انتِ فاتحة مشروع كريب بتوزعيه ولا ايه؟
ابتسمت تجيبه بمرح:
_تصدق فكرة، انا هفتح محل كريب واسيبني من التدريس والكلام الفاضي ده، والواضح انه هيكسب
تعالت ضحكات يونس المرحة متعجبا طفولية هذه الفتاة، فمنذ قليل كادت تق..تله بعينيها والان تتحدث معه بأريحية فقط لانه كان ليناً معها!! وان قال انها طفلة لا يصدقه احد، افلا تملك هذه الفتاة قلب الاطفال بالفعل!!